الأمة الواحدة في مواجهة العصبية الحديثة: إعادة بناء مفهوم "الْمِلَّة" في ضوء القرآن وخطاب الثورة الإسلامية

نوع المستند : العلمية

المؤلف

پژوهشگر پسا دکتری علوم قرآن و حدیث دانشگاه فردوسی مشهد(پژوهشگر بنیاد پژوهش‌های آستان قدس رضوی)

المستخلص

يتناول هذا المقال دراسة كيفية مواجهة "خطاب الثورة الإسلامية" لظاهرة "العصبية الحديثة" (المتمثلة في القومية والنزاعات العرقية-المذهبية) من خلال إعادة بناء مفهوم "الْمِلَّة" في ضوء القرآن الكريم. تتمحور الإشكالية الرئيسية للبحث في أن العالم الإسلامي، ورغم العقيدة الجوهرية المتمثلة في "الأمة الواحدة"، يواجه عملياً انقساماتٍ يُشخِّصها خطابُ الثورة على أنها نتاجٌ للمشروع الاستراتيجي لأعداء الأمة الإسلامية. يعتمد هذا البحث المنهج التحليلي-المقارن لاستقراء تفاسير الآيات المحورية المرتبطة بالهوية والوحدة (الحجرات: ۱۳؛ الأنبياء: ۹۲؛ آل عمران: ۱۰۳) وكذلك بيانات آية الله الخامنئي.
تُظهِر نتائج البحث أن هذا الخطاب، من خلال التمييز الحاسم بين "الْمِلَّة" باعتبارها هوية "عقائدية" وتوحيدية (مستمدة من السنّة الإبراهيمية)، وبين مفهوم "الأمة/الشعب" (بالمعنى القومي الحديث) كهوية سياسية ترتكز على الأرض والعرق، يقوم بصياغة "استراتيجية مضادة قرآنية" لمواجهة العصبية الحديثة. وتتمثل أركان هذه الاستراتيجية في أجرأة ثلاثة مبادئ أساسية: إحلال "التقوى" كمعيار وحيد للكرامة الإنسانية محل التفاخر العرقي، وإعادة تعريف "التنوع" باعتباره فرصة للتعارف المتبادل بدلاً من التخاصم، وتفعيل "الاعتصام الجماعي بحبل الله" كآلية لتحقيق الوحدة. ويخلص المقال إلى أن إعادة بناء مفهوم "الْمِلَّة" في خطاب الثورة الإسلامية تُعد الركيزة الأساسية للعبور من الهويات الضيقة والمتباعدة نحو الأفق الحضاري لـ "الأمة الواحدة" واستعادة اقتدار العالم الإسلامي.

الكلمات الرئيسية